الطعمية.. مصرية أم إسرائيلية؟
سعى المتحدث الرسمي باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، طوال الفترة الماضية لإثبات “يهودية” الطعمية أو الفلافل، والتأكيد على أن أصلها إسرائيلي، وأن اليهود القدامى هم أول من صنعوها، لدرجة أنه خصص مساحة عبر حساباته الناطقة باللغة العربية لمحاولة إثبات ذلك. فهل فعلاً الطعمية أكلة يهودية؟
الجذور الفرعونية للطعمية
تؤكد المصادر التاريخية أن الفراعنة هم أول من صنعوا الطعمية، وكانوا يسمونها “فلا-فل”، ومعناها في اللغة القبطية القديمة “ذات الفول الكثير” أو “الطعام كثير الفول”. حيث كانت تُصنع من الفول المدشوش والخضروات ثم تُقلى، على عكس “الفلافل” التي يتحدث عنها أدرعي والتي تُصنع من الحمص، وهي الطريقة التي يشتهر بها أهل الشام.
دور أقباط مصر في إحيائها
تسمية “فلافل” تعود في الأصل إلى اللغة القبطية، وقد أعاد إحياء هذه الأكلة مسيحيون مصريون في فترات صيامهم؛ حيث يمتنعون فيها عن أكل أي طعام فيه روح (لحوم أو ألبان). ومن هنا قرروا إعادة إحياء وجبة الفراعنة وصنعوها أيضاً من الفول لتكون وجبة مغذية ومشبعة.
صراع الهوية: مصر، سوريا، وإسرائيل
يدور صراع تاريخي كبير بين مصر وسوريا وإسرائيل حول “جنسية” الطعمية الحقيقية. ولكن وفقاً لآخر المهرجانات العالمية التي أقيمت حول هذه الأكلة، فقد ثبت انتماؤها لـ الثقافة الفرعونية المصرية، وخاصة النوع المصنوع من الفول. في حين أن النوع المصنوع من الحمص يرجع أصله إلى بلاد الشام.
تنوع المسميات في مصر
-
الإسكندرية: يسمي المصريون في محافظة الإسكندرية الطعمية بـ “الفلافل” كتسمية أهل الشام، على الرغم من أنهم يصنعونها من الفول.
-
التأثير السوري: انتشرت في مصر مؤخراً “فلافل الحمص” مع مجيء السوريين إلى مصر وفتحهم للعديد من المطاعم التي قدمت النسخة الشامية من هذه الوجبة العريقة.
