أبو السعود.. مطعم فوكه اللحوم الذي عشقته “نادية لطفي” في السيدة زينب
تعد فواكه اللحوم (لحمة الرأس، الفشة، الكبدة، والممبار) من الأكلات التي يعشقها المصريون، وإذا رغبوا في تناولها ذهبوا إلى عاصمتها في مصر، وهي منطقة السيدة زينب. وتضم المنطقة باقة من أفضل المطاعم المتخصصة، ويأتي على رأسها مطعم “أبو السعود لفواكه اللحوم”، الذي يعتبر واحداً من أقدم مطاعم لحمة الرأس في مصر.
البداية: من الشارع إلى العالمية
بدأت قصة هذا المطعم عام 1961، عندما قرر الحاج “أبو السعود الكبير” وشركاؤه شراء محل لتقديم المأكولات الشعبية، وعلى رأسها فواكه اللحوم، بعد سنوات من العمل الشاق على “عربات” في الشوارع.
جمع الشركاء حينها 100 جنيه واشتروا المطعم في السيدة زينب، وبدأوا بتقديم الكبدة ثم الفشة ولحمة الرأس، حتى ذاع صيتهم وأصبحوا الوجهة الأولى لنجوم الفن والزمن الجميل، ومن أبرز روادهم:
-
الفنانة نادية لطفي: التي كانت تحرص على زيارة المكان مع طبيبتها وصديقتها لتناول لحمة الرأس تحديداً.
-
الكوميديان يونس شلبي: الذي كان عاشقاً للمطعم.
-
الفنان الكبير محمد عبد المطلب.
ظروف قهرية ورحلة العودة
اختفى المطعم عن الساحة لفترة بسبب ظروف الزمن ومرض صاحبه، وسفر نجله “أبو السعود الصغير” إلى ألمانيا للعمل، ثم عودته للعمل في أحد البنوك، تاركاً مهنة والده وأجداده. وكاد اسم “أبو السعود” العريق أن ينتهي، لولا محاولة الأب الأخيرة لإقناع ابنه بإنقاذ الإرث العائلي وبناء المطعم من جديد.
العودة إلى الصدارة: الوصية الغالية
اقتنع الابن بحكمة والده بأن “السيرة أهم من الذهب”، وأن الحفاظ على اسم العائلة أهم من أي وظيفة مرموقة. وقرر تنفيذ وصية والده الوحيدة قبل وفاته، وقاد “أبو السعود الصغير” مشروع التطوير ليعود المطعم مرة أخرى إلى صدارة مطاعم فواكه اللحوم في مصر.
قائمة الطعام: الجودة والسر القديم
يقدم المطعم كل ما لذ وطاب من: (كبدة، لحمة رأس، ممبار، عكاوي، طواجن فتة، طواجن لحم، طواجن كوارع، فشة، سمين، سجق، وكفتة) وتتميز جميع اللحوم بأنها “بلدي” ومذبوحة تحت إشراف المذبح لضمان الجودة.
أما السر في المذاق المختلف تماماً عن أي مطعم آخر، فهو كما يقول الحاج أبو السعود: “الخلطة السرية” التي وضعها جده الكبير، والتي ميزت طعم “فواكه اللحوم” لديهم عن غيرهم لعقود طويلة.

[…] […]